الثواب الجزيل والمقام الشريف ، والله تعالى يؤيد المؤمنين في حروب
الأعداء ، وينصرهم بضروب من الألطاف : فتارة ينصرهم بأن يمدهم
بالملائكة ، وتارة ينصرهم بأن يخطر ببالهم ما أعد لهم من نعيم الجنة ،
فتقوى بذلك أنفسهم ، وتثبت أقدامهم ، ويتضاعف إقدامهم ، وقد
يؤيدهم أيضا بالقاء الخوف في قلوب أعدائهم ، فيكون ذلك سببا
لتمكين المؤمنين من نواصبهم ، وإنزالهم من صياصيهم ( 1 ) . وربما علم
تعالى في بعض المواطن أن الصلاح في ألا يؤيدهم بشئ من ذلك ،
فيحملهم التكليف الصعب ، ويلزمهم الشاق من الامر ، إذا علم تعالى أن
فيه الصلاح لهم ، فلا يكون مؤيدا لهم في باب الظفر والغلبة ، وإن
كان فاعلا بهم الأولى في باب المصلحة ، وما ذكرناه في هذه المسألة
كاف بتوفيق الله تعالى .
هامش
( 1 ) القصور .