إمام زمانك ، فأتيت عند المحراب ، وسألته عنها وأجبت وها أنا أرجع إلى بيتي ( 1 ) .
ومن هنا قال العلامة البحراني ( رحمه الله ) - المتوفى سنة 1186 ه - في " لؤلؤة
البحرين " أنه :
لم يسمع بمثله في الزهد والورع . له مقامات وكرامات ، ذكره شيخنا
المجلسي ( رحمه الله ) في " البحار " في جملة من رأى القائم ( عليه السلام ) ، وأنه قد انفتحت له أقفال
الروضة المقدسة الغروية وكلمه الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) .
هذا ، ولم تنحصر كرامات شيخنا المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) بما ذكرنا ، وإليك
بعض ما ذكره الأعلام في ترجمته . .
منها : ما جاء به الجزائري ( رحمه الله ) - المتوفى سنة 1112 ه - في " الأنوار
النعمانية " :
. . وكان عام الغلاء يقاسم الفقراء في ما عنده من الأطعمة ويبقي لنفسه مثل
سهم واحد منهم ، وقد اتفق أنه فعل في بعض السنين الغالية هكذا ، فغضبت عليه
زوجته وقالت : تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتكففون الناس ! فتركها ومضى
عنها إلى مسجد الكوفة للاعتكاف ، فلما كان اليوم الثاني جاء رجل مع دواب
حملها الطعام الطيب من الحنطة الصافية والطحين الناعم ، فقال : هذا بعثه إليكم
صاحب المنزل وهو معتكف في مسجد الكوفة .
فلما جاء المولى من اعتكافه أخبرته زوجته بأن الطعام الذي أرسلته مع
الأعرابي طعام حسن ، فحمد الله تعالى ، وما كان له خبر فيه ( 3 ) .
ومنها : ما ذكره في " روضات الجنات " في ما يرجع إلى زهده وتواضعه ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 174 - 175 .
( 2 ) نقله عنه : منتهى المقال في أحوال الرجال 1 / 311 ، روضات الجنات : 1 / 79 .
( 3 ) الأنوار النعمانية : 2 / 302 - 303 .