وكراماته . . ( 1 ) .
وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) - المتوفى سنة 1359 ه - في كتابه " الكنى
والألقاب " :
المولى الأجل ، العالم الرباني ، والمحقق الفقيه الصمداني ، مولانا أحمد بن
محمد الأردبيلي النجفي ، أمره في الثقة والجلالة ، والفضل والنبالة ، والزهد والديانة ،
والورع والأمانة ، أشهر من أن يحيط به قلم ، أو يحويه رقم ، كان متكلما فقيها ،
عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم ،
وكفى في ذلك ما قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : المحقق الأردبيلي في الورع والتقوى ،
والفضل والزهد ، بلغ الغاية القصوى ، ولم أسمع بمثله في المتقدمين والمتأخرين ، جمع
الله بينه وبين الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
ولنختم هذا البحث بما ذكره شيخنا الطهراني رحمه الله - المتوفى سنة 1389
ه - في " إحياء الداثر " :
شيخنا المقدس ، المولى أحمد بن محمد . . أستاذ صاحبي " المعالم "
و " المدارك " ، وغيرهما من الأعلام ، وصاحب المصنفات الكثيرة ( 3 ) . .
وما قيل - أو يمكن أن يقال - عن مكارم مولانا الأردبيلي وسمو أخلاقه
عدا ما له من موقعية علمية : امتيازه بالواقع العملي ، المتمثل بأن يوصف ويوسم
ب : المقدس ، بحيث ينصرف إليه ولا يعرف إلا به ، مما أهله لأن يحظى بالتشرف
بزيارة بقية الله الأعظم - أرواحنا لتراب مقدمه الفداء - .
فلقد حكى العلامة المجلسي ( رحمه الله ) - المتوفى سنة 1111 ه - قصة تشرفه - طاب
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 3 / 392 .
( 2 ) الكنى والألقاب : 3 / 200 - 201 .
( 3 ) طبقات أعلام الشيعة ( إحياء الداثر من أعلام القرن العاشر ) : 8 .