ويتغوط عليه - العياذ بالله - إلى غير ذلك من أنواع الاستخفافات ، بل وأشد ، وما
ورد في تعظيم القرآن يمنع عن بيعه وشرائه له ، فتأمل .
قوله : [ لأنه ] ينعتق عليه في الحال ، فالبيع عليه أصلح له . . إلى آخره ( 1 ) .
فإن آن تملكه هو آن انعتاقه من دون تأخر زماني أصلا ، بل تأخره تأخر
المعلول عن العلة ، وإن كانا في الزمان متساويين ومتحدين فلا يتحقق زمان
يكون له عليه سبيل ، مع أنه أصلح له ، و " الإسلام يعلو ولا يعلى " ( 2 ) ، فلا يصير
إسلامه منشأ لبقائه على الرق وعدم زواله عنه وعدم صيرورته حرا .
قوله : ويقسط الثمن ، لتمييز ثمن ماله ، ويحتمل [ البطلان ] . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى ، أن البائع جعل في عهدته إعطاء المجموع ، وهو عبارة عن الأجزاء ،
فالواجب عليه الوفاء بالجميع ، فإن لم يمكنه الوفاء به وأمكن الوفاء بالبعض يجب
عليه ، لأنه كان واجبا عليه في ضمن الجميع ، ولا يمكنه الاعتذار بأني لما لم يمكنني
الوفاء بالجميع لا أوف بما كان واجبا علي في ضمن المجموع ، بل الواجب عليه
الوفاء بما أمكنه ، بحكم الاستصحاب ، ولقول علي ( عليه السلام ) : " ما لا يدرك كله لا يترك
كله " ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 5 ) ، ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا
أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " ( 6 ) ، ولأن امتثال الأمر واجب ، وهو أمر
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 162 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 243 الحديث 778 ، عوالي اللآلي : 1 / 226 الحديث 118
و 3 / 496 صدر الحديث 15 ، وسائل الشيعة : 26 / 14 الحديث 32383 ، مستدرك
الوسائل : 17 / 142 صدر الحديث 20985 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 162 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .
( 5 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع تفاوت يسير .
( 6 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 مع تفاوت يسير .