الذي قدموا له هذه القرابين ، وأمر الامام بحرقه وتذرية رماده في الهواء
لئلا تبقى منه بقية يفتتن بها السذج والبسطاء ، وبعد الفراغ من ذلك قال :
" لعنه الله من دابة فما أشبهه بعجل بني إسرائيل ! ! " .
ومد بصره نحو الرماد الذي تناهبه الهواء فتلا قوله تعالى : " وانظر إلى
إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا " .
وبذلك فقد وضعت الحرب أوزارها ، وكتب النصر للامام وأصحابه
وباءت القوى الغادرة بالخزي والخسران .
وأوفد الامام للقيا عائشة الحسن والحسين ومحمد بن أبي بكر ( 1 )
فانطلقوا إليها فمد محمد يده في هودجها فجفلت منه ، وصاحت به .
- من أنت ؟
- أبغض أهلك إليك .
- ابن الخثعمية ؟
- نعم أخوك البر .
- عقوق
- هل أصابك مكروه ؟
- سهم لم يضرني .
فانتزعه منها ، وأخذ بحطام هودجها ، وأدخلها في الهزيع الأخير من
الليل إلى دار عبد الله بن خلف الخزاعي على صفية بنت الحارث فأقامت
فيه أياما .
العفو العام :
وسار علي في أهل البصرة سيرة رسول الله ( ص ) في أهل مكة
هامش
( 1 ) وقعة الجمل ( ص 45 ) .