وعرف في أثناء ولايته على البصرة بالغش للرعية والخديعة لها ، وقد
نصحه معقل بن يسار أن يترك ذلك وقال له : اني سمعت رسول الله ( ص )
يقول : ما من عبد يسترعيه الله ويموت وهو غاش لرعيته الا حرم
الله عليه الجنة ( 1 ) هذه بعض نزعاته وصفاته النفسية اما صفاته الجسمية
فقد كان منها ما يلي :
اللكنة :
ونشأ الطاغية في بيت أمه مرجانة ، ولم تكن عربية فاخذ لكنتها ،
ولم يكن يفهم اللغة العربية ، فقد قال لجماعة ، " افتحوا سيوفكم " وهو
يريد سلوا سيوفكم ، وإلى هذا يشير يزيد بن المفرغ في هجائه له :
ويوم فتحت سيفك من بعيد * أضعت وكل أمرك للضياع
وجرت بينه وبين سويد مشادة فقال له عبيد الله :
" اجلس على است الأرض "
فسخر منه سويد وقال :
" ما كنت أحسب أن للأرض استا " ( 2 )
وكان لا ينطق بالحاء وقد قال لهانئ : اهروري سائر اليوم "
يريد احروري ، وكان يقلب العين همزة كما كان يقلب القاف كافا ، فقد
قال يوما : " من كاتلنا كاتلناه " يريد من قاتلنا قاتلناه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 67
( 2 ) البيان والتبيين 1 / 73
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 284