خال ولا ابن عم " ( 1 ) لقد كان كأبيه في شدته وصرامته في الباطل
وتنكره للحق .
صفاته :
أما صفاته النفسية فكان من أبرزها القسوة والتلذذ بسفك الدماء ،
وقد أخذ امرأة من الخوارج فقطع يديها ورجليها ، وأمر بعرضها في السوق ( 2 )
ووصفه الحسن البصري بأنه غلام سفيه سفك الدماء سفكا شديدا ( 3 ) ويقول
فيه مسلم بن عقيل : " ويقتل النفس التي حرم الله قتلها على الغضب
والعداوة ، وسوء الظن وهو يلهو ويلعب كأنه لم يصنع شيئا " .
وكان متكبرا لا يسمع من أحد نصيحة ، وقد دخل عليه الصحابي
عائذ بن عمرو فقال له :
" أي بني اني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ان شر الرعاء
الحطمة ( 4 ) فإياك أن تكون منهم " .
فلذعه قوله وصاح به
" اجلس انما أنت من نخالة أصحاب رسول الله ( ص ) . "
فأنكر عليه عائذ وقال : " وهل كان فيهم نخالة ؟ انما كانت
النخالة بعدهم وفي غيرهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري
( 2 ) قصص العرب 1 / 214 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 / 357
( 4 ) الحطمة : القاسي الذي يظلم الناس
( 5 ) البداية والنهاية 8 / 285