أو أربعون ألفا ( 1 ) وهم ينادون بشعار المسلمين يوم البدر .
" يا منصور أمت " ( 2 ) .
وقام مسلم بتنظيم جيشه ، واسند القيادات العامة في الجيش إلى من
عرفوا بالولاء والاخلاص لأهل البيت ( ع ) وهم :
1 - عبد الله بن عزيز الكندي : جعله على ربع كندة
2 - مسلم بن عوسجة : جعله على ربع مذحج
3 - أبو ثمامة الصائدي : جعله على ربع قبائل بني تميم وهمدان
4 - العباس بن جعدة الجدلي : جعله على ربع المدينة .
واتجه مسلم بجيشه نحو قصر الامارة فأحاطوا به ( 3 ) وكان ابن زياد
قد خرج من القصر ليخطب الناس على أثر اعتقاله لهانئ ، فجاء إلى
المسجد الأعظم فاعتلى أعواد المنبر ، ثم التفت إلى أصحابه فرآهم عن يمينه
وشماله وفي أيديهم الأعمدة وقد شهروا سيوفهم للحفاظ عليه ، فهدا روعه
وخاطب أهل الكوفة قائلا :
" أما بعد : يا أهل الكوفة فاعتصموا بطاعة الله ورسوله ، وطاعة
أئمتكم ولا تختلفوا ، ولا تفرقوا فتهلكوا ، وتذلوا ، وتندموا ، وتقهروا ،
فلا يجعلن أحد على نفسه سبيلا وقد اعذر من انذر " .
وما أتم الطاغية خطابه حتى سمع الضجة وأصوات الناس قد علت
فسال عن ذلك فقيل له :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 351 ، تذهيب التهذيب 1 / 150 للذهبي
من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين .
( 2 ) هذا الشعار فيه تحريض للجيش على الموت في الحرب للتغلب
على الأعداء ، وفيه تفاؤل بالنصر .
( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 271 .