5 - قيس بن الهيثم
6 - عمر بن عبيد الله بن معمر ( 1 )
وقد أرسل كتابا إليهم بنسخة واحدة وهذا نصه :
" أما بعد : فان الله اصطفى محمدا ( ص ) من خلقه ، وأكرمه
بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلغ
ما أرسل به ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياؤه وورثته ، وأحق الناس بمقامه
فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ،
ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه : وقد بعثت رسولي
إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، فان السنة
قد أميتت ، والبدعة قد أحببت فان تسمعوا قولي : أهدكم إلى سبيل
الرشاد . . " ( 2 ) .
وألقت هذه الرسالة الأضواء على الخلافة الاسلامية فهي - حسب
تصريح الامام - حق لأهل البيت ( ع ) لأنهم الصق الناس برسول الله ( ص )
وأكثرهم وعيا لأهدافه إلا أن القوم استأثروا بها ، فلم يسع العترة الطاهرة
إلا الصبر كراهة للفتنة وحفظا على وحدة المسلمين . . . كما حفلت هذه
الرسالة بالدعوة إلى الحق بجميع رحابه ومفاهيمه ، فدعت إلى احياء كتاب
الله وسنة نبيه فان الحكم الأموي عمد إلى اقصائهما عن واقع الحياة . . .
وعلق بعض الكتاب على دعوة الامام لأهل البصرة لبيعته فقال :
" ان رسالة الحسين إلى أهل البصرة ترينا كيف كان يعرف مسؤوليته
ويمضي معها ، فأهل البصرة لم يكتبوا إليه : ولم يدعوه إلى بلدهم ، كما
فعل أهل الكوفة ، ومع هذا فهو يكتب إليهم ، ويعدهم للمجابهة المحتومة
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 268 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 200 .