أ - الوحدة الاسلامية
وأشاع الأمويون الفرقة والاختلاف بين المسلمين فأحيوا العصبيات
القبلية ، وشجعوا الهجاء بين الأسر والقبائل العربية حتى لا تقوم وحدة
بين المسلمين ، وقد شجع يزيد الأخطل على هجاء الأنصار الذين آووا
النبي ( ص ) وحاموا عن دينه أيام غربة الاسلام ومحنته .
لقد كانت الظاهرة البارزة في شعر ذلك العصر هي الهجاء المقذع
فقد قصر الشعراء مواهبهم الأديبة على الهجاء والتفنن في أساليب القذف
والسب للأسر التي كانت تنافس قبائلهم ، وقد خلى الشعر الأموي عن
كل نزعة انسانية أو مقصد اجتماعي ، وتفرد بظاهرة الهجاء ، وقد خولف
بذلك ما كان ينشده الاسلام من الوحدة الشاملة بين أبنائه .
ب - المساواة
وهدم الأمويون المساواة العادلة التي أعلنها الاسلام ، فقدموا العرب
على الموالي وأشاعوا جوا رهيبا من التوتر والتكتل السياسي بين المسلمين ،
وكان من جراء ذلك أن الف الموالي مجموعة من الكتب في نقض العرب
وذمهم ، كما ألف العرب كتبا في نقص الموالي واحتقارهم ، وعلى رأس
القائمة التي أثارت هذا النحو من التوتر بين المسلمين زياد بن أبيه فقد
كان حاقدا على العرب ، وقد عهد إلى الكتاب بانتقاصهم .
وقد خالفت هذه السياسة النكراء روح الاسلام الذي ساوى بين
المسلمين في جميع الحقوق والواجبات على اختلاف قومياتهم .
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 283
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٨٣