كما دلل صلى الله عليه وآله على عظمة حفيده بأن أضفى عليه كلمة
السبط ، وأراد بها أنه أمة من الأمم بذاته ، ومستقل بنفسه ، فهو
أمة من الأمم في الخير وأمة من الشرف في جميع الأجيال والآباد .
5 - روى الصحابي العظيم سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي
صلى الله عليه وآله فإذا الحسين بن علي على فخذه ، وهو يلثم فاه ، ويقول :
" أنت سيد ابن سيد ، أنت إمام ابن إمام أخو إمام ، وأبو الأئمة وأنت
حجة الله ، وابن جته ، وأبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم " ( 1 ) .
6 - قال النبي ( ص ) : " هذا - يعني الحسين - إمام ابن إمام
أخو إمام ، أبو أئمة تسعة . . . ( 2 ) .
7 - روى أبو العباس قال : كنت عند النبي ( ص ) وعلى فخذه
الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي ، والنبي تارة يقبل
هذا وأخرى يقبل هذا ، إذا هبط عليه جبرئيل بوحي من رب العالمين ،
فلما سرى عنه قال : أتاني جبرئيل من ربي فقال لي : يا محمد إن ربك
يقرؤك السلام ، ويقول لك : لست أجمعها لك ، فافد أحدهما بصاحبه ،
فنظر النبي إلى إبراهيم فبكى ، ثم قال : إن إبراهيم متى مات لم يحزن عليه
غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات
حزنت ابنتي ، وحزن ابن عمي ، وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر حزني على
حزنهما ، يا جبرئيل يقبض إبراهيم ، فديت الحسين بإبراهيم ، وقبض إبراهيم
بعد ثلاث ، فكان النبي ( ص ) إذا رأى الحسين مقبلا قبله ، وضمه
إلى صدره ، ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم " ( 3 )
هامش
( 1 ) المراجعات ( ص 228 ) .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 210 .
( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 204 .