على الأرض فإذا عاد ، عادا حتى إذا قضى صلاته أقعدهما على فخذيه . . . ( 1 )
لقد أولى النبي ( ص ) سبطيه رعايته ومحبته ليري المسلمين مدى
مكانتهما عنده حتى تخفض لهما جناح المودة ، وتقلدهما قيادتها الروحية والزمنية
ليسيرا بها إلى مدارج الحياة الكريمة التي يجد فيها الانسان جميع ما يصبوا إليه .
الطائفة الثالثة :
وتواترت الاخبار التي أثرت عن النبي صلى الله عليه وآله : في فضل
ريحانته الإمام الحسين ( ع ) وهي تحدد معالم شخصيته ، كما تحمل جانبا
كبيرا من اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله به ، وفيما يلي بعضها :
1 - روى جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين
ابن علي . . . " ( 2 ) .
2 - روى أبو هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو حامل الحسين بن علي ، وهو يقول : " اللهم إني أحبه فأحبه " ( 3 )
3 - روى يعلى بن مرة قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله
إلى طعام دعونا له ، فإذا حسين يلعب بالسكة فتقدم النبي صلى الله عليه
وآله وبسط يديه فجعل الغلام يفر ها هنا ، وها هنا ويضاحكه النبي ( ص )
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 50 ، من مخطوطات مكتبة الامام
أمير المؤمنين ، سير أعلام النبلاء 3 / 190 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 177 ، وفي نور الابصار ( ص 129 )
لفظ الحديث " اللهم إني أحبه وأحب كل من يحبه " .