- ما صنعت شيئا .
- مسير طلحة والزبير وعائشة ، وقتال علي إياهم ! !
- ما صنعت شيئا .
- ما عندي غير هذا .
- أنا أخبرك انه لم يشتت بين المسلمين ، ولا فرق أهواءهم إلا الشورى
التي جعلها عمر إلى ستة نفر ، وذلك أن الله بعث محمدا بالهدى ودين
الحق ، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، فعمل بما امره الله
به ، ثم قبضه الله إليه ، وقدم أبا بكر للصلاة فرضوه لأمر دنياهم إذ
رضيه رسول الله ( ص ) لأمر دينهم ، فعمل بسنة رسول الله ( ص ) وسار
بسيرته ، حتى قبضه الله ، واستخلف عمر فعمل بمثل سيرته ، ثم جعلها
شورى بين ستة نفر فلم يكن رجل منهم الا رجاها لنفسه ، ورجاها له
قومه ، وتطلعت إلى ذلك نفسه ، ولو أن عمر استخلف عليهم كما استخلف
أبو بكر ما كان في ذلك خلاف " ( 1 ) .
إن من المظاهر الأولية لهذه الشورى إشاعة الأطماع والأهواء السياسية
بشكل سافر عند بعض أعضائها فاندفعوا إلى خلق الحزبية والتكتلات في
المجتمع الاسلامي للوصول إلى كرسي الحكم ، مما أدى ذلك إلى كثير من
المضاعفات السيئة وقد امتحن بها المسلمون امتحانا عسيرا .
هذه بعض آفات الشورى التي عانى منها المسلمون أقسى ألوان الكوارث
والخطوب فقد مهدت الطريق أمام الطلقاء وأبنائهم للاستيلاء على السلطة
والقبض على زمام الحكم ، وتخطيط سياسة للدولة لم يألفها المسلمون ، ومن
أبرز برامجها الاستئثار بالفئ ونهب ثروات الأمة وخيراتها ، والامعان في
ظلم الأخيار والتنكيل بعترة النبي ( ص )
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 73 - 74 .