" حتى إذا مضى - يعني عمر - لسبيله جعلها في جماعة زعم أني
أحدهم فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت اقرن إلى هذه النظائر . . . " .
أجل والله - يا أمير المؤمنين - انه متى اعترض الريب لاحد في
انك أفضل المسلمين ، وأعظمهم جهادا ، وأقدمهم سابقة للاسلام ، ولكن
أف للزمان ، وتعسا للدهر الذي قرنك بأمثال هؤلاء الذين حرموا الأمة
من التمتع بعدلك ومواهبك .
استجابة الامام :
بقي هنا شئ يدعو للتساؤل وهو ان الامام لماذا استجاب لان يكون
من أعضاء الشورى مع وجود المفارقات الواضحة بينه وبينهم ؟ وقد أجاب
عليه السلام عن ذلك بأنه أراد ان يظهر تناقض عمر فقد أعلن غير مرة ان
النبوة والخلافة لا يجتمعان في بيت واحد ، فلماذا اذن جعله من أعضاء
الشورى المرشحين للخلافة ؟ ! !
آفات الشورى :
واجمع المحققون من القدامى والمحدثين على نقد هذه الشورى وتزييف
نظامها ، وذكروا لها كثيرا من المضاعفات السيئة التي عادت على المسلمين
بالفتن والخلاف ، وخلقت لهم المصاعب والمشاكل ، وقد دللنا عليها في كتابنا
" حياة الإمام الحسن " ولكن ضرورة البحث تقتضي ذكرها وهي :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣١٨