" أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله نصبه - يعني عليا - يوم
غدير خم فنادى له بالولاية ، وقال : ليبلغ الشاهد الغائب ، قالوا : اللهم
نعم . . . " ( 1 ) .
إن البيعة للامام في يوم عيد الغدير جزء من رسالة الاسلام ، وركن
من أركان الدين ، وهي تستهدف صيانة الأمة من التيارات العقائدية ،
ووقايتها من الانحراف .
مرض النبي :
ولما قفل النبي ( ص ) راجعا إلى يثرب بدأت صحته تنهار يوما بعد
يوم ، فقد ألم به المرض ، واصابته حمى مبرحة حتى كأن به لهبا منها فكانت
عليه قطيفة فإذا وضع أزواجه وعواده أيديهم عليها شعروا بحرها ( 2 ) وقد
وضعوا إلى جواره اناء فيه ماء بارد فما زال يضع يده فيه ، ويمسح به
وجهه الشريف ، وكان ( ص ) يقول : ( ما أزال أجد ألم الطعام الذي
أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم ) ، وهرع
المسلمون إلى عيادته وقد خيم عليهم الأسى والذهول فازدحمت حجرته بهم
فنعى إليهم نفسه وأوصاهم بما يضمن لهم السعادة والنجاة قائلا :
" أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقدمت
إليكم القول معذرة إليكم الا اني مخلف فيكم كتاب الله عز وجل وعترتي
أهل بيتي " ثم أخذ بيد وصيه وخليفته من بعده الامام أمير المؤمنين قائلا لهم :
هامش
( 1 ) الغدير 1 / 199 .
( 2 ) البداية والنهاية 5 / 266 .