معاصي الله ، وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار
فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض فان مجاهدة العدو
فرض على جميع الأمة لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب
الأمة ، وهو سنة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم ،
وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في اقامتها ، وبلوغها
واحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها احياء سنة ، وقد
قال رسول الله ( ص ) : " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل
بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا . . . " ( 1 ) .
تشريع الصوم :
سئل الإمام الحسين ( ع ) عن الحكمة في تشريع الصوم على العباد
فقال ( ع ) : " ليجد الغني مس الجوع فيعود بالفضل على المساكين " ( 2 ) .
أنواع العبادة :
وتحدث ( ع ) عن أنواع العبادة فقال : " إن قوما عبدوا الله رغبة
فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن
قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول ( ص 243 ) .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 56 .
( 3 ) بحار الأنوار ، تحف العقول ( ص 246 ) .