خذها فإني إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقه
لو كان في سيرنا الغداة عصا ( 80 ) * كانت سمانا عليك مندفقه
لكن ريب الزمان ذو نكد * والكف منا قليلة النفقة
فأخذها الأعرابي وولى وهو يقول :
مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
فأنتم أنتم الأعلون عندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
من لم يكن علويا حين تنسبه * فماله في جميع الناس مفتخر ( 81 )
[ 208 ] وأنشدوا ، له عليه السلام :
أغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق
واسترزق الرحمن من فضله * فليس غير الله من رازق
من ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمن بالواثق
هامش
( 1 ) في مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : لو كان في سيرنا عصا تمد إذن !
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 1 - 132 )