على خضوع الأعداء لعلم أهل البيت .
أما إعراض ابن الأزرق عن مسائلة الحسين ، وتوجهه إلى ابن عباس ، فهذا
يكشف جانبا من مظلومية أهل البيت ، وصد الناس عن معادن العلم وورثته
وخزنته !
أما الحسين عليه السلام فهو لا يترك الأمر سدى ، بينما السؤال على رؤوس
الأشهاد عن أعظم قضية جاء من أجلها الإسلام ، وهي التوحيد ، فهو ينبري
للجواب .
أما ابن الأزرق ، فحيث يجد الحق من معدنه ، لا يملك إلا الإقرار والخضوع
والقبول ،
ولما يستغل الإمام الحسين عليه السلام الموقف ليحرق جذور العدوان ،
ويقطع شأفة الظلم ، ويبدد نتائج المهاترات السياسية طيلة الأعوام السوداء ، مما
تكدس في عقول علماء الأمة - مثل ابن الأزرق - وصار فكرة ورأيا وقولا ، على
فظاعته ، وشناعته ، وسوئه ، وهو تكفيره أهل البيت عليهم السلام بدلا من
تقديسهم - ولما يبهت الحسين ابن الأزرق ، ويواجهه بهذا الكلام الثقيل ، لا
يملك ابن الأزرق أيضا إلا الاعتراف ، والتراجع عن أشد المواقف للخوارج التزاما
وتصلبا واعتقادا .
ويصرح ابن الأزرق معترفا بأن أهل البيت : منار الإسلام ونجوم
الأحكام . .
وابن هند : ذلك العدو اللدود لمحمد وآل محمد ، ولما جاءوا به من معالم دين الإسلام
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٨٣