20 - مقومات الإمامة
إن الإمامة في الحضارة الإسلامية هي ولاية أمور المسلمين المرتبطة بدينهم ،
وبدنياهم .
والإمام هو الوالي ، المدبر لتلك الأمور حسب المصالح المتوفرة في زمنه ،
وبالأدوات والأساليب الممكنة له كما وكيفا .
ولا بد أن يتصف الإمام بالأهلية التامة لمثل تلك الولاية ، التي يرتبط بها مصير
الأمة كلها ، والإسلام نفسه ، كما أن إرادته هي التي تحدد مسير الدولة ودوائرها
وسياستها .
ومن أجل خطورة المنصب ، وعظمة ما يترتب عليه ويرتبط به من أمور
مصيرية ، فإن العلم بتوفر تلك الأهلية ، التي تكونها مقومات خلقية ، ونفسية
وقابليات ، ونيات ، وأهداف ، لا يمكن الاطلاع عليها إلا من خلال المعرفة
التامة ، والتداخل الوثيق في الماضي والحاضر ، وحتى المستقبل المستور ، وذلك
ليس متصورا حصوله إلا لله العالم بكل الأمور .
ومن هنا ، فإن عنصر النص ، والتعيين الإلهي من خلاله لشخص الإمام
المالك لأهلية الإمامة ، شرط أساسي ، وضروري ، لإثبات الإمامة لأي إمام .