الخاتمة
هذا هو الإمام الحسين ، أبو عبد الله عليه السلام :
في سماته .
وفي سيرته : قبل كربلاء .
وعلى أرضها ، ويوم عاشوراء .
وأما بعد كربلاء ، فهو الزمان القصير ، الطويل على طول أربعة عشر قرنا ،
فالإمام الحسين عليه السلام بقي تذكر ، وتدوي صرخاته ، ولم تنقطع نداءاته ، ولا
أحزانه ، ولا ظروف حركته .
وهو التأريخ ، يجدد وجوده ، ويعيد نفسه ، ويكرر أنفاسه وتصدق مقولة :
كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء .
ولئن خلت العصور من عين الحسين عليه السلام ، فإن روحه وأهدافه ،
تتبلور في أبنائه ، وشيعته ، والسائرين على دربه ، وسيرته ، وطريقته ، يملأون
الأرض بنماذج من شعاره ، ويحملون لواء الحق يذبون عنه ، وينشرونه على