ويحكم ، يا شيعة آل أبي سفيان !
إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا
أحرارا في دنياكم ، إن كنتم عربا كما تزعمون ( 1 )
فقد نفى عليه السلام أن يكون لهم دين يعتقدون بأحكامه ، أو يكونوا مسلمين يخافون
المعاد الذي يخافه كل ملي معتقد ، فيمتنع من ارتكاب الأصغر من تلك الجرائم
النكراء البشعة .
ونفى أن يكونوا عربا ، لأن للعروبة عند أهلها قوانين وسننا وآداب
وموازين ، أقلها الشعور بالتحرر والإباء والحمية والمروءة والتأنف من ارتكاب
المآثم الدنيئة والاعتداءات الحقيرة .
أما هؤلاء المسلمون ! والعرب ! ! فهم الممسوخون ، المغمورون في
الرذيلة إلى حد الغباء ، والعمى ، لبعدهم عن الحق ، وانضوائهم تحت لواء الباطل .
وظلت كربلاء ، ويوم عاشوراء ، وصمة عار على جبين التاريخ الإسلامي
وعلى جبين أهل القرن الأول ، لا يمحوها الدهر ، ولا يغسلها الزمن .
هامش
( 1 ) رواه أصحاب المقاتل ، انظر : الإيقاد : ص 129 ومقتل الحسين عليه السلام للمقرم : ( ص 275 ) .