تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فلما قتل ، جرد صلوات الله عليه ورضوانه ( 1 ) واحسرتاه ، على هذه الأمة إلى أي حد وصلت إليه من اللؤم ، والرذالة ، والخبث ، والنذالة ، وهم يدعون الانتماء إلى أفضل دين عرفته البشرية بتعاليمه الإنسانية القيمة . أربعة آلاف في بداية القتال ، بلغوا اثني عشر ألفا على بعض الأقوال ، وثلاثين ألفا على أوسط الأقوال ، وأكثر على أقوال أخر ، جنود الدولة الإسلامية ، ليس فيهم من يعرف من الإسلام أوليات واجباته الأخلاقية ! ! ؟ ؟ ، حقا ، إن من المستنكر أن يدعي أحدهم الإسلام ! وقد ذهلوا عن هذه الدعوى ، لما واجهتهم أخت الحسين ، بمثل هذا السؤال : أما فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد منهم وكيف يجرؤ على ادعاء الإسلام من يقدم على هذا الإجرام ، الذي تأبى نفوس أحقر الناس وأفقرهم عن ارتكابه : تجريد ابن بنت رسول الله من ثوب ممزق ، ملطخ بالدم ! ! ولماذا ؟ إنه أمر يقزز الشعور ، ويجرح العاطفة ، ويستدر العبرة . لكنهم فعلوا كل ذلك ، وهم يزعمون أنهم مسلمون عرب ! ! أما الحسين عليه السلام فقد فند بمواقفه وتضحياته مزاعمهم ، كما صرح في خطاباته بانتفائهم عن كل ما ينتمون إليه حين صاح بهم :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 147 ) .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 178 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي