ونحن - لما التزمنا في كتابنا هذا بإيراد ما رواه ابن عساكر في
تاريخ دمشق في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ، فقط - لا نحاول
أن نخرج عن هذا الالتزام ، فلا
نستعرض حوادث السيرة ، اكتفاء بما جاء في المقاتل القديمة والحديثة من
ذكرها ، وأملا في أن نوفق لعرضها في كتاب مستقل بعون الله .
ولكنا نورد في ما يلي ما رواه ابن عساكر من خطب الإمام في يوم عاشوراء ،
وفيها من العبر ما هو كفاية للمعتبرين .
إتمام الحجة :
وإذا كان الحسين عليه السلام يمثل الرسل والرسالات الإلهية ، فلا بد أن
ينحو منحاهم في تبليغها ، فلقد كانوا يقضون أكثر أوقاتهم في إبلاغها ، وإتمام
الحجة على أقوامهم ، قبل أن ينزلوا معهم إلى المعارك الحاسمة ،
وهكذا فعل الحسين عليه السلام .
فإذا كان في المحللين التاريخيين من يعتذر لجيش الكوفة ويزعم : أن شعب الكوفة الذي حارب
الحسين ، لم يكن يعرفه ، ولا يعرف عن أهدافه شيئا
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٦٦