فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كرب وبلاء ( 1 )
فلا بد أن يكون هذا الاسم موضوعا على تلك القرية ، لكن تداولها بدأ منذ
هذا الحديث ، وأما استيحاء الكرب والبلاء منه ، فلم يؤثر إلا من هذا
النص ، بالرغم من إيحاء حروف الكلمة ، ودلالتها التصورية التي لا يمكن
إنكارها .
وعلي عليه السلام أيضا سأل عن هذا الاسم واستوحى
منه نفس الوحي :
[ 278 ] قال الراوي : رجعنا مع علي من صفين ، فانتهينا
إلى موضع ، فقال : ما يسمى هذا الموضع ؟
قلنا : كربلاء !
قال : كرب وبلاء ،
ثم قعد على رابية وقال : يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على
ظهر الأرض ، لا يكون شهداء رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
والحسين نفسه ، حين نزل كربلاء ، تساءل :
[ 275 ] ما اسم هذه الأرض ؟
قالوا : كربلاء !
قال عليه السلام : كرب وبلاء .
وبعد حديث الغيب كان إحضار عينة من تربة كربلاء ، التي تكرر الحديث
عنها ، دعما من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لكل ذلك الحديث بمصداق ،
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 134 ) .