وأم الفضل - مرضعة الحسين - قالت :
[ 232 ] وأتاني بتربة من تربته حمراء .
والعجيب في أحاديثهن ، كلهن ، وأحاديث من غيرهن ، أنها تحتوي على
جامع مشترك هو الحمرة لون الدم ، إلا أن حديث أم سلمة احتوى على تحول التربة
إلى دم في يوم عاشوراء .
فما هذه الأسرار التي تحتويها هذه الأخبار ؟
وما سر هذه التربة التي :
تفيض دمعة الناظر إليها ،
وتتحول إلى دم ،
ولها رائحة خاصة ،
وكان طيبها دليلا عليها لمن يهواها :
[ 346 ] فلما أجري الماء على قبر الحسين - في عصر
المتوكل العباسي - نضب بعد أربعين يوما ، وأمحى أثر
القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد ، فجعل يأخذ قبضة
ويشمها ، حتى وقع على قبر الحسين وبكاه ، وقال : بأبي
وأمي ما كان أطيبك ، وأطيب تربتك ميتا ، ثم بكى وأنشأ
يقول :
أرادوا ليخفوا قبره عن وليه ( 1 ) * فطيب تراب القبر دل على القبر ( 2 )
هامش
( 1 ) في المختصر : عن عدوه ، فليلاحظ .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 155 )