الله عليه وآله وسلم وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل
علي .
فجاء الحسين ، وأراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة
فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته ، فلما اشتد في البكاء
خلت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
فقال جبرئيل للنبي : إن أمتك ستقتل ابنك هذا ،
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد احتضن
حسينا ، كاسف البال مهموما .
فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال لهم : إن أمتي يقتلون
هذا ، وفي القوم أبو بكر وعمر ( 1 )
إن الذين بلغتهم هذه الأنباء وآمنوا بها ، غيبيا ، ليزداد إيمانهم عمقا وثباتا لما
يجدون الحسين عليه السلام يقتل فعلا ، وبذلك يكون الحسين عليه السلام
ومقتله من شواهد النبوة والرسالة ودلائلها الواضحة ، وبهذا تتحقق مصداقية قول
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : . . . وأنا من حسين .
ونزول جبرئيل بالأنباء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر مألوف إذ هو
ملك الوحي ، وموصل الأنباء ، أما نزول ملك القطر - المطر - وإخباره بذلك ، فهو
أمر يستوقف القارئ
! فهل في ذلك دلالة خفية على موضوع فقدان الماء في قضية كربلاء ،
و ( العطش الذي سيتصاعد مثل الدخان ، من أبنية الحسين ، يوم عاشوراء
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 134 ) .