تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الأولى ، وما تلاها من أنباء الغيب التي سنستعرضها . وكذا المكان : كربلاء ، الأرض التي ذكر اسمها على الألسن منذ عصر الأنبياء . أما الشكل الذي اختاره للقتل : فهو النضال المستميت الذي ظل صداه مدويا في إذن التأريخ ، يقض مضاجع الظالمين والمزورين . لكتبه إن الإمام وبمثل ما قام به من الإقدام ، خلد ذكره ومقتله على صفحات التاريخ ، حتى لا تناله خيانات المنحرفين ، وجحود المنكرين ، وتزييف المزورين ، ويخلد في الخالدين ( 1 ) وسيأتي حديث عن علم الإمام بمقتله من الغيب ، وإقدامه على ذلك في الفقرة التالية [ 28 ] . .

28 - من أنباء الغيب

للغيب والإيمان به ، دور متميز في حضارة الدين ، والرسالات كلها ، وفي الإسلام كذلك ، حتى جعل من صفات المؤمنين أنهم : ( يؤمنون بالغيب ) والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد جاء بأنباء الغيب التي أوحاها الله إليه ، وكل ما أخبر به من أنباء المستقبل وحوادثه ، فهو من الغيب الموحى إليه ، إذ هو ( ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) وكانت واقعة خروج الحسين إلى أرض العراق وقتله هناك من دلائل النبوة ، وشواهد
هامش
( 1 ) انظر مقال : علم الأئمة بالغيب ، ص 58 - 69 .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 143 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي