أدركتها ، فأغفرها لك ( 1 ) .
وهكذا يحاول معاوية ، أن " يتحلم " لكي يمتص من ثورة الإمام وحركته شيئا ما .
ويظهر من الكتاب الثاني ، أنه أحس بخطورة حين كتب إلى الإمام بما
يتهدده ، بما نصه :
[ 254 ص 198 ] أما بعد ، فقد انتهت إلي أمور أرغب بك
عنها ، فإن كانت حقا لم أقارك عليها ، ولعمري ) ( 2 ) إن من
أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء .
( وإن كانت باطلا ، فأنت أسعد الناس بذلك ، وبحظ نفسك
تبدأ ، وبعهد الله تفي ، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة
بك ، فإني متى أنكرك تنكرني ، وإنك ) متى تكدني أكدك .
وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى
الشقاق ، ( فاتق شق عصا هذه الأمة ، وأن يرجعوا على يدك
إلى الفتنة ) .
وأهل العراق من قد جربت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك
( وقد جربت الناس وبلوتهم ، وأبوك كان أفضل منك ، وقد
كان اجتمع عليه رأي الذين يلوذون بك ، ولا أظنه يصلح لك
منهم ما كان فسد عليه ) .
فاتق الله ، واذكر الميثاق ( وانظر لنفسك ودينك ولا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من صدر كتاب معاوية نقلناه عن أنساب الأشراف للبلاذري ( ترجمة معاوية ) ولم
يذكر ابن عساكر إلا ما بعده وكذلك كل ما بين الأقواس منقولة عن البلاذري ، ولاحظ التعليقة التالية .