على خشبة رأس الحسين .
295 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عيسى بن عبد الرحمن
السلمي ، عن الشعبي ، قال : رأس الحسين أول رأس حمل في الإسلام .
296 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا شيبان ، عن جابر ، عن
عامر ، قال : رأيت رأس الحسين بن علي بعد أن قتل قد نصل الشيب من صبغ
السواد .
رجع الحديث إلى الأول
قال : وأمر عبيد الله بن زياد بحبس من قدم به عليه من بقية أهل حسين
معه في القصر ، فقال ذكوان أبو خالد : خل بيني وبين هذه الرؤوس فادفنها ففعل
فكفنها ودفنها بالجنابة ، وركب إلى أجسادهم فكفنهم ودفنهم .
وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته لغلام له يقال له
شجرة : انطلق فكفن مولاك ، قال : فجئت فرأيت حسينا ملقى ، فقلت : أكفن
مولاي وأدع حسينا ! فكفنت حسينا ، ثم رجعت فقلت ذلك لها ، فقالت :
أحسنت ، وأعطتني كفنا آخر ، وقالت : انطلق فكفن مولاك ، ففعلت .
وأقبل عمر بن سعد فدخل الكوفة ، فقال : ما رجع رجل [ 64 / ب ] إلى
أهله بشر مما رجعت به ، أطعت ابن زياد ، وعصيت الله ، وقطعت الرحم !
قال : وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه
بثقل الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه ، فأسلفهم أبو خالد ذكوان
عشرة آلاف درهم ، فتجهزوا بها .
وقد كان عبيد الله بن زياد لما قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفي إلى
يزيد بن معاوية يخبره بذلك فقدم عليه ، فقال : ما وراءك ، قال : يا أمير المؤمنين
أبشر بفتح الله وبنصره ، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته
وفي سبعين من شيعته ، فسرنا إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول عن حكم
عبيد الله بن زياد أو القتال ، فاختاروا القتال على الاستسلام ، فناهضناهم عند
ترجمة الإمام الحسين ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) — صفحة 81
مساهمون: ابن سعد
ص٨١