طارق - ، قال : حدثنا مدرك - أبو زياد - ، قال :
كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابن عباس وحسن وحسين فطافوا في
البستان فنظروا ثم جاءوا [ 39 / أ ] إلى ساقية فجلسوا على شاطئها ، فقال لي
حسن : يا مدرك ، أعندك غذاء ؟ قلت : قد خبزنا ، قال : إيت به ، قال : فجئته
بخبز وشئ من ملح جريش وطاقتين بقل فأكل ، ثم قال : يا مدرك ، ما أطيب
هذا !
ثم أتى بغذائه وكان كثير الطعام طيبه ، فقال : يا مدرك ، اجمع لي غلمان
البستان ، قال : فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل ، فقلت : ألا تأكل ؟ ! قال : ذاك
كان أشهى عندي من هذا .
ثم قاموا فتوضأوا ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب
وسوى عليه .
ثم جئ بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ، فلما
مضينا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ !
فقال : يا لكع ، أتدري من هذان ؟ ! هذان ابنا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما ؟ !
226 - قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي
إسحاق عن رزين بن عبيد ، قال : شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال :
مرحبا بابن الحبيب .
227 - قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن ابن عون ، عن
عمير بن إسحاق ، قال :
كان مروان أميرا علينا ست سنين فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر ،
ثم عزل ، فاستعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ، ثم عزل ، وأعيد مروان
هامش
( 226 ) وأخرجه أحمد في الفضائل 2 / 777 برقم 1377 عن يحيى بن آدم ، عن إسرائيل .
( 227 ) السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 190 عن ابن سعد ملخصا إلى قوله : فالله أشد نقمة .