قال : فخلا أحدهما بالآخر فقال : لا تلاعنه فإنه إن كان نبيا فلا بقية .
قال : فجاءا فقالا : لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك ، فهل من
ثالثة ؟ قال : نعم ، الجزية ، فأقرا بها ورجعا [ 37 / ب ] .
215 - قال : أخبرنا محمد بن حميد العبدي ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يباهل أهل نجران أخذ بيد حسن
وحسين وقال لفاطمة : اتبعينا فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا .
216 - قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ، قال :
حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : جعل عمر بن الخطاب عطاء الحسن
والحسين مثل عطاء أبيهما رضي الله عنه .
217 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني موسى بن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض
العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله - صلى
الله عليه وسلم - ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف .
218 - قال : حدثنا خالد بن مخلد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ،
قالا : حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ( 1 ) ، قال :
قدم على عمر حلل من اليمن ، فكسا الناس فراحوا في الحلل ، وهو بين
القبر والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون .
فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت أمهما فاطمة بنت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - يتخطيان الناس ، وكان بيت فاطمة في جوف المسجد
ليس عليهما من تلك الحلل شئ ! وعمر قاطب صار بين عينيه ، ثم قال : والله ما
هنأني ما [ 38 / أ ] كسوتكم ، قالوا : لم يا أمير المؤمنين ؟ كسوت رعيتك
هامش
( 217 ) تقدم برقم 87 وأخرجه ابن عساكر من طريق ابن سعد برقم 182 وعنه برقم 224 في ترجمة الحسن
عليه السلام .
( 218 ) كنز العمال 13 / 659 عن ابن سعد ، ورواه ابن عساكر برقم 183 بإسناده عن ابن سعد ، ثم رواه
برقم 184 بإسناد آخر عن حماد بن زيد عن معمر عن الزهري بأوجز منه .
( 1 ) إسناده منقطع حسب مصطلح القوم .