فقال : هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق فضمهما إلى صدره
ثم قال : أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .
ويقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق .
213 - قال : أخبرنا حجاج بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن ذكوان الجهضمي
- أخو الحسن - ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن
مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قاعدا في ناس من أصحابه فمر به
الحسن والحسين وهما صبيان فقال : هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه
إسماعيل [ 37 / أ ] وإسحاق فضمهما إلى صدره ثم قال : أعيذكما بكلمات الله
التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .
قال : وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب .
وقال منصور : عوذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغة وقال :
اكتبها .
214 - قال : أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن الأزرق بن
قيس ، قال :
قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أسقف نجران والعاقب ، قال :
فعرض عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام ، فقالا : إنا كنا مسلمين
قبلك ! قال : كذبتما ، إنه منع منكما الإسلام ثلاث ، قولكما : اتخذ الله ولدا !
وأكلكما لحم الخنزير ، وسجودكما للصنم !
فقالا : فمن أبو عيسى ؟ ! فما درى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يرد
عليهما حتى أنزل الله تبارك وتعالى : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من
تراب ثم قال له كن فيكون . . . إلى قوله : إن هذا لهو القصص الحق وما من
إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم .
قال : فدعاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملاعنة وأخذ بيد
فاطمة والحسن والحسين ، وقال : هؤلاء بني .
هامش
( 214 ) ابن سعد في الطبقات ج 1 ق 1 ص 85 - 84 .