وإليك بعض ما أوردوه في مزاحه وهذره :
عن أبي رافع قال : كان مروان ( ابن الحكم ) ربما استخلف أبا هريرة
على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه برذعة وفى رأسه خلبة ( 1 ) من ليف
فيسير فيلقى الرجل فيقول :
الطريق ، قد جاء الأمير ! وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة
الغراب فلا يشعرون حتى يلقى نفسه بينهم ويضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرون ( 2 ) .
ورواية ابن كثير " كأنه مجنون يريد أن يضحكهم فيفزع الصبيان منه ،
ويفرون هنا وههنا يتضاحكون ( 3 ) " .
وعن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال :
أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب - وهو يومئذ خليفة لمروان
فقال : أوسع الطريق للأمير ( 4 ) ( يا ابن أبي مالك ، فقلت له ، يكفي هذا ،
فقال : أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه ) ( 5 ) .
وخلافة أبي هريرة لمروان على المدينة قد نالها بعد ما اتصل بمعاوية وكان
من أنصاره كما سنبينه في محله من هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) الخلبة : الحلقة .
( 2 ) ص 121 من كتاب المعارف لابن قتيبة وص 441 و 442 ج م من سير أعلام النبلاء
وص 53 . ج 4 / 2 طبقات ابن سعد .
( 3 ) ص 113 ج 8 من البداية والنهاية .
( 4 ) ص 442 ج 2 من سير أعلام النبلاء .
( 5 ) هذه الزيادة من الحلية لأبي نعيم .