رسول الله يقول : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما ولي الله وصالح
المؤمنين .
أما أبو هريرة ، فلم يقف عند وضع أحاديث في الطعن في علي وإنما زاد
في وضع أحاديث ترفع من شأن آل أبي العاص عامة ومعاوية خاصة ، وستري ذلك
قريبا .
هؤلاء بعض من ظاهروا معاوية بألسنتهم ورواياتهم التي نسبوها إلى
النبي صلى الله عليه وآله .
أما الذين ناصروا معاوية بسيوفهم فهم ألوف عديدة . ومنهم وا أسفا من
الصحابة ( 1 ) كثيرون .
ولنعد بعد ذلك إلى موضوعنا من بيان تشيع أبي هريرة لبني أمية بعد أن
وطأنا له بما وطأنا . وقبل ذلك نقدم هذه الصفحة .
هامش
( 1 ) من غرائب كتاب مسلم !
لكي يدرؤا التهم عن بعض الصحابة الذين فتنتهم الدنيا أوردوا حديثا يقول : " أصحابي
كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ، وهذا الحديث لا أصل له ، ولهذا الحديث قصة جرت بيني وبين
الناصبي محب الدين الخطيب فإنه عندما ظهر كتابي الأضواء واطلع فيه على فصل عدالة الصحابة
قابلني غاضبا وقال : كيف تذكر ذلك بعد أن قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله " أصحابي كالنجوم - الحديث "
فقلت له إنك قد أوردت هذا الحديث في تعليقاتك على كتاب ( المنتقى ) للذهبي ص 71 على أنه
صحيح وقد طعنوا فيه ، ومن كبار الطاعنين ابن تيمية فاشتد غضبه وقال : في أي موضع هذا الطعن ؟
فقلت له في نفس كتابك ( المنتقى ) ! فكاد يتميز من الغيظ وقال : في أية صفحة قلت له في صفحة
551 وفيها يقول ابن تيمية " وحديث أصحابي كالنجوم ضعفه أئمة الحديث فلا حجة فيه " وما كاد
يقرأ هذا الكلام الذي أثبته هو بنفسه في كتاب حققه ونشره بين الناس حتى بهت واصفر وجهه ، وقد
قلت له قبل أن أغادر مجلسه ، إن كتاب المنتقى هذا سيسجل عليك هذا الجهل وهذه الوصمة إلى يوم القيامة .
وبمناسبة التشيع لمعاوية والتقرب إليه برواية أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وآله ترفع من شأنه نسوق
إليك حديثا رواه مسلم في صحيحه ! ! معناه أن أبا سفيان بن حرب طلب من النبي صلى الله عليه وآله
أن يزوجه ابنته أم حبيبة وأن يجعل معاوية كاتبا بين يديه إلخ الحديث ، وقد ذكر أئمة الحديث
أن هذا الحديث باطل بالاجماع لان أبا سفيان قد دخل في الاسلام يوم فتح مكة بالاجماع ،
أما ابنته أم حبيبة واسمها رملة ، فقد أسلمت قبل الهجرة وحسن إسلامها ، وكانت ممن هاجر إلى الحبشة
هربا من أبيها ، وقد تزوجها رسول الله وأبوها كافر ، ولما بلغه هذا الزواج قال كلمته المشهورة
" ذلك الفحل لا يجدع أنفه " ص 16 من تفسير سورة الاخلاص لشيخ الحنابلة ابن تيمية والذي يلقب
عند الجمهور بشيخ الاسلام . ويراجع كتابنا أضواء على السنة المحمدية للاطلاع على فصل عدالة الصحابة .