حديث ، اضطر إلى ذكر من روى عنه - وكان عندما يحرج - يحيل على
ميت كما فعل في حديث ( من أصبح جنبا ) الذي سنورد قصته فيما بعد .
وقال النووي في التقريب ( 1 ) :
" تدليس الاسناد بأن يروى الراوي عمن عاصره ، لم يسمع منه موهما ؟ سماعه
قائلا : قال فلان : - أو عن فلان - وهذا التعريف ينطبق على أبي هريرة
انطباقا تاما : فهو في أغلب رواياته يقول : قال رسول الله ، أو عن رسول الله ،
وهو لم يسمع منه صلى الله عليه وآله .
الحديث المدلس :
والحديث المدلس - بفتح اللام - هو ما سقط من إسناده راو لم يسمه
من حدث عنه موهما سماعه للحديث ممن لم يحدثه بشرط معاصرته له ( 2 ) .
حكم التدليس :
وحكم التدليس أنه مذموم كله على الاطلاق - حتى بالغ شعبة بن الحجاج
إمام أهل الجرح والتعديل فقال : " لان أزنى أحب إلى من أن أدلس " ، وقال
أيضا " التدليس أخو الكذب " .
وذهب بعضهم إلى أن من عرف به صار مجروحا مردود الرواية مطلقا ، وإن
صرح بالسماع بعد ذلك . والصحيح الذي رجحه علماء الحديث أن ما رواه
المدلس بلفظ محتمل ولم يصرح فيه بالسماع لا يقبل ، بل يكون ( منقطعا ) وما
صرح فيه بالسماع يقبل وهذا كله إذا كان الراوي ثقة في روايته ( 3 ) .
وقال بعضهم : المدلس داخل في قول النبي صلى الله عليه وآله " من غشنا فليس منا "
لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل وفيه انقطاع ، هذا إن دلس عن ثقة فإن
كان ضعيفا فقد خان الله ورسوله ، وهو - كما قال بعض الأئمة - حرام
إجماعا .
هامش
( 1 ) ص 8 .
( 2 ) 113 قواعد التحديث .
( 3 ) ص ، 34 من شرح ألفية السيوطي للشيخ أحمد شاكر رحمه الله ، أما الحديث المنقطع
فستعرفه قريبا .