فقال : إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة حمراء ، مجوفة مع آدم ( 1 ) ،
ويراجع فصل الإسرائيليات من كتابنا ( الأضواء ) من الطبعة الثالثة .
وكذلك يراجع فيه فصل المسيحيات ، ليعرف منه مما بثه أبو هريرة في
الدين الاسلامي من المسيحيات كما بثه من الإسرائيليات .
عمر ينهى أبا هريرة عن الرواية ويضربه بالدرة عليها
كان عمر أول من تنبه إلى خطر ما يرويه أبو هريرة وينسبه إلى النبي ،
فعندما انتهى إليه أنه يحدث عن النبي ، وذلك بعد رجوعه من البحرين واتصاله
بكعب الأحبار ، دعاه وزجره ، ثم لم يلبث أن ضربه بدرته ، ولما لم يزدجر
أوعده ، إن لم يترك الحديث عن رسول الله فإنه ينفيه إلى بلاده ، وذلك قبل
أن يستشري الداء ، ويستعصي على الدواء ، وكذلك نهى كعب الأحبار عن التحدث
من إسرائيلياته .
أخرج ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد أنه سمع عمر يقول
لأبي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس . وقال لكعب
الأحبار لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة - وفى رواية لتتركن الحديث
عن الأول ( 2 ) . وقد غضب على أبي هريرة من أجل إكثاره فضربة بالدرة زجرا له
ووبخه بقوله : أكثرت يا أبا هريرة وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ( 3 ) .
ولابن عساكر في رواية أخرى أو لألحقك بأرض دوس أو بأرض القردة .
وقد جاء مثل هذا النهى والانذار من عثمان إليهما ، ولكن عثمان ليس كعمر
هامش
( 1 ) ص 10 كتاب الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر العسقلاني .
( 2 ) ص 433 ج 2 أعلام النبلاء للذهبي وص 106 ج 8 من البداية والنهاية .
( 3 ) ص 360 من شرح النهج لابن أبي الحديد .