تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
* ( 8 - فرار الحجر بثياب موسى وعدو موسى خلفه ونظر بني إسرائيل إليه مكشوفا ) * أخرج الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أبي هريرة قال : كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع ان يغتسل معنا إلا أنه آدر ( أي ذو فتق ) قال فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه ! فجمح موسى بأثره يقول : ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى فقالوا : والله ما بموسى من بأس فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضربا ؟ فوالله ان بالحجر ندبا ( 1 ) ستة أو سبعة الحديث ( 2 ) . وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن هذه الواقعة هي التي أشار الله إليها بقوله عز من قائل ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ) اه‍ . وأنت ترى ما في هذا الحديث من المحال الممتنع عقلا فإنه لا يجوز تشهير كليم الله " ع " بابداء سوأته على رؤوس الاشهاد من قومه لان ذلك ينقصه ويسقط من مقامه ، ولا سيما إذا رأوه يشتد عاريا ينادي الحجر وهو لا يسمع ولا يبصر : ثوبي حجر ثوبي حجر ثم يقف عليه وهو عاري أمام الناس فيضربه
هامش
( 1 ) الندب بوزن جمل اثر الجراح إذا لم يرتفع عن الجلد . ( 2 ) أوردناه بلفظ مسلم إذ أخرجه عن أبي هريرة بطرق كثيرة فراجع باب فضائل موسى ص 308 من الجزء الثاني من صحيحه وأخرجه البخاري في باب الذي هو بعد حديث الخضر من صحيحه ص 162 من جزئه الثاني وفي ص 42 من جزئه الأول في باب من اغتسل عريانا من كتاب الغسل ، وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة من طرق كثيرة فراجع ص 315 من الجزء الثاني من مسنده .
أبو هريرة — صفحة 73 | السيد عبد الحسين شرف الدين