أبي رافع قال : كان مروان يستخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد
عليه برذعة وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول : الطريق ! قد جاء الأمير ! ( قال ) : وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب
فلا يشعرون بشئ حتى يلقى نفسه بينهم ، ويضرب برجليه ! الحديث ( 1 ) .
واخرج أبو نعيم ( 2 ) بسنده إلى ثعلبة بن أبي ملك القرظي قال : اقبل
أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان فقال :
أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك ، فقلت له : يكفي هذا . فقال : أوسع
الطريق للأمير والحزمة عليه ؟ اه .
واخرج أبو نعيم أيضا ( 3 ) من طريق أحمد بن حنبل عن عثمان الشحام
عن فرقد السبخي ، قال : كان أبو هريرة يطوف بالبيت ( أعزه الله تعالى )
وهو يقول : ويل لي بطني إذا أشبعته كظني ، وان أجعته سبني .
وعن ربيع الأبرار للزمخشري قال : كان أبو هريرة يقول : اللهم ارزقني
ضرسا طحونا ومعدة هضوما ( 4 ) ودبرا نثورا .
وعن ربيع الأبرار أيضا ( 5 ) قال : وكان يعجبه - يعني أبا هريرة -
المضيرة جدا فيأكله مع معاوية وإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي فإذا قيل
له قال : مضيرة معاوية أدسم والصلاة خلف علي أفضل ، فكان يقال له شيخ
هامش
( 1 ) أخرجه أيضا ابن سعد بأسانيد متعددة في ترجمة أبي هريرة آخر ص 60
من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات .
( 2 ) في أحوال أبي هريرة صفحة 382 من الجزء الأول من حلية الأولياء .
( 3 ) في أحوال أبي هريرة من كتابه حلية الأولياء ص 382 من جزئه الأول .
( 4 ) بزنة فعول ، يستوى فيها المؤنث والمذكر كرغوث ، نقله عن ربيع الأبرار
جماعة من الاثبات كالشيخ القمي في أحوال أبي هريرة من كتاب الكنى والألقاب .
( 5 ) كما في أحوال أبي هريرة من الكنى والألقاب للمعاصر القمي