تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لدعايتهم الكاذبة وحببهم إليه سوابغ نعمهم عليه إذ أنعشوه بعد الخمول وأنالوه النضرة بعد الذبول ، كان مروان بن الحكم يستخلفه على المدينة ( 1 ) كلما غاب عنها ، وهو الذي زوجه بسرة بنت غزوان ( 2 ) وما كان ليرمقها بطرفه لولا آل أبي العاص وآل أبي سفيان ، ولما مرض مرض الموت كان مروان يبره ويصله وكان مشفقا عليه فان يدعو له بالشفاء حين يعوده وقد عاده في آخر أيام حياته فلما انصرف عنه أدركه إنسان فقال له ( 3 ) : قضى أبو هريرة ، وحين حمل نعشه كان مروان أمام الجنازة ( 4 ) وكان أبناء عثمان يحملون النعش حتى بلغوا به البقيع فصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ونعاه إلى عمه معاوية فأمره أن يدفع إلى ورثته عشرة آلاف وان يحسن جوارهم ، وهذه صورة تريك عطفهم عليه ، ومزيد إحسانهم إليه ، وتلمسك انقطاعه إليهم وعكوفه عليهم فهل كنوا في اصطلاح أبي هريرة هم المؤمنين ؟ الذين حببهم الله إليه . وحببه إليهم ؟ . * ( 32 - غلام أبي هريرة في هجرته ! ! ) * أخرج البخاري ( 5 ) بسنده إلى أبي هريرة . قال : لما قدمت على النبي صلى الله عليه وآله قلت في الطريق : يا ليلة من طولها وعنائها * على أنها من دارة الكفر نجت قال : وابق غلام لي في الطريق فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وآله فبايعته فبينما
هامش
( 1 ) كما أخرجه في ترجمة أبي هريرة كل من ابن سعد في طبقاته وابن قتيبة في معارفه ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده كما بيناه إذ ذكرنا أيادي بني أمية عليه . ( 2 ) نعرف ذلك من ترجمة بسرة في إصابة ابن حجر . ( 3 ) فيما أخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته . ( 4 ) كما أخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من الطبقات . ( 5 ) في قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ص 55 من الجزء الثالث من صحيحه وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته .