تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يرذلونه ويسقطون حديثه ؟ ولا يأبهون بشئ مما انفرد به حتى قال أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) : ألا إن أكذب الناس أو قال : أكذب الاحياء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأبو هريرة الدوسي . ولو كان أبو هريرة في حب أمير المؤمنين إياه وحبه إياهم كما زعم لما قال له عمر حين عزله عن البحرين ( 2 ) : يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله الخ . فكيف يكون عدو الله وعدو كتابه محبا للمؤمنين كافة ومحبوبا منهم جميعا ؟ وقد ضربه عمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بين ثدييه ( 3 ) ضربة خر بها لاسته ، وضربه بالدرة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أدمى ظهره وانتزع منه عشرة آلاف سرقها من مال المسلمين فأرجعها إلى بيت المال ، وضربه مرة ثالثة حين قال له ( 4 ) : أكثرت يا أبا هريرة من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له مرة متغيظا : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض دوس أو بأرض القردة ( 5 ) . وهناك نوادر كانت بينه وبين كل من عبد الله بن عباس وعائشة وغيرهما لا تجتمع مع تبادل المحبة بينه وبينهم أبدا . نعم كانت المحبة متبادلة في آخر أمره بينه وبين آل أبي العاص وآل أبي معيط وآل أبي سفيان ، حببه إليهم حديثه إذ وجدوا فيه ضالتهم المنشودة
هامش
( 1 ) في هذا المعنى أخبار متواترة عن أئمة العترة الطاهرة وقد أرسل هذه الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام بالخصوص امام المعتزلة أبو جعفر الإسكافي كما في ص 360 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي . ( 2 ) مر عليك حديث عزله في أحوال أبي هريرة على عهد الخليفتين . ( 3 ) فيما أخرجه مسلم في ص 34 من الجزء الأول من صحيحه . ( 4 ) كما في ص 360 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي . ( 5 ) أخرجه ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد وهو الحديث 4857 في ص 239 من الجزء الخامس من كنز العمال .