هل ماتت فاطمة عليها السلام ميتة جاهلية ؟
أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس أن الرسول ( ص )
قال : " من كره من أميره شيئا فليصبر ، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات
ميتة جاهلية " ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم ، قال الرسول ( ص ) : " من مات وليس في عنقه
بيعة مات ميتة جاهلية " ( 2 ) .
وفي مسند أحمد ، قال الرسول ( ص ) : " من مات بغير إمام مات ميتة
جاهلية " ( 3 ) .
فالأحاديث الثلاثة أعلاه تثبت قطعا أن من يموت دون مبايعة الأمير أو
الإمام ، فإن ميتته تعتبر جاهلية ، ولا شك أن الإمام المقصود هنا هو الإمام
الواجب الطاعة حسب الشريعة الإلهية وليس غيره .
ولقد توفيت فاطمة الزهراء عليها السلام دون مبايعة الخليفة أبو
بكر ( رض ) ، ليس ذلك فقط ، بل وماتت غاضبة عليه وأوصت بأن لا يصلي
عليها أو حتى يمشي في جنازتها ، حيث أخرج البخاري في صحيحه ما روته
عائشة ( رض ) بشأن حرمان أبو بكر لفاطمة عليها السلام من ميراث الرسول
صلى الله عليه وآله :
" . . . فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فهجرت أبا بكر ، فلم
تزل مهاجرته حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ( ص ) ستة أشهر . . . ،
فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 145 كتاب الفتن باب سترون بعدي أمورا تنكرونها .
( 2 ) صحيح مسلم : كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ج 4 ص 517 ط دار
الشعب .
( 3 ) مسند أحمد : ج 3 ص 446 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 5 ص 382 كتاب المغازي باب غزوة خيبر .