قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما ) * ( الطلاق 65 : 12 ) .
وكفى بهذه الآية دليلا على شرف العلم ، لا سيما علم التوحيد الذي
هو أساس كل علم ومدار كل معرفة ) ( 1 ) .
ولما كان العلم بتلك الأهمية ، يكتسب حق التعليم مكانته الجسيمة ،
لذلك نجد أن الحكماء يحثون أولادهم على كسب العلم ، وفاءا بالحق
الملقى على عواتقهم . يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " كان فيما وعظ لقمان
ابنه ، أنه قال له : يا بني اجعل في أيامك ولياليك نصيبا لك في طلب العلم ،
فإنك لن تجد تضييعا مثل تركه " ( 2 ) . كما نجد الأئمة ( عليهم السلام ) ، يعطون هذا
الحق ما يستحقه من عناية ، لا سيما وأن الإسلام يعتبر العلم فريضة على
كل مسلم ومسلمة ، وهذه الفريضة لا تنصب على الأب والأم فحسب بل
تنسحب إلى أولادهما ، لذا نجد الإمام علي ( عليه السلام ) يؤكد على الآباء بقوله :
" مروا أولادكم بطلب العلم " ( 3 ) .
ولما كان العلم في الصغر كالنقش على الحجر ، يتوجب استغلال فترة
الطفولة لكسب العلم أفضل استغلال ، وفق برامج علمية تتبع مبدأ
الأولوية ، أو تقديم الأهم على المهم ، خصوصا ونحن في زمن يشهد ثورة
علمية ومعرفية هائلة ، وفي عصر هو عصر السرعة والتخصص . ولقد
أعطى أهل البيت ( عليهم السلام ) لتعلم القرآن أولوية خاصة ، وكذلك تعلم مسائل
الحلال والحرام ، ذلك العلم الذي يمكنه من أن يكون مسلما يؤدي
هامش
( 1 ) مقدمة منية المريد .
( 2 ) بحار الأنوار 16 : 169 .
( 3 ) كنز العمال 16 : 584 / ح 45953 .