عن كتاب المحاسن عنه ( عليه السلام ) قال : " احمل صبيك حتى يأتي عليه ست
سنين ، ثم أدبه في الكتاب ست سنين ، ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه
بأدبك ، فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه " ( 1 ) .
ج - ينبغي عدم الإسراف في تدليل الطفل ، واتباع أسلوب تربوي
يعتمد على مبدأ الثواب والعقاب ، كما يحذر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من
الأدب عند الغضب ، يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " لا أدب مع غضب " ( 2 ) ،
وذلك لأن الغضب حالة تحرك العاطفة ولا ترشد العقل ، ولا تعطي
العملية التربوية ثمارها المطلوبة بل تستحق هذه العملية ما تستحقه
الأمراض المزمنة من الصبر والأناة وبراعة المعالجة . فالطفل يحتاج إلى
استشارة عقلية متواصلة ، لكي يدرك عواقب أفعاله ، وهي لا تتحقق
- عادة - عند الغضب الذي يحصل من فوران العاطفة وتأججها ، وبدون
الاستشارة العقلية المتواصلة ، لا تحقق العملية أهدافها المرجوة ، فتكون
كالطرق على الحديد وهو بارد .
وعند تمعننا المتأني في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) نجد أن هناك حثا
على اتباع أسلوب ( الضرب ) مع الطفل ، منها قول الإمام علي ( عليه السلام ) : " أدب
صغار أهل بيتك بلسانك على الصلاة والطهور ، فإذا بلغوا عشر سنين
فاضرب ولا تجاوز ثلاثا " ( 3 ) .
ولكن بالمقابل نجد أحاديث أخرى تحذر من اتباع أسلوب الضرب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 195 / 6 باب 83 من أبواب أحكام الأولاد .
( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ غرر الحكم 2 : 74 / 10529 .
( 3 ) تنبيه الخواطر : 390 .