النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الأرض تقلها ، والسماء تظلها ، والله يرزقها وهي ريحانة
تشمها . . " ( 1 ) . وقد أكد الإمام علي ( عليه السلام ) ، ذلك التوجه النبوي بقوله : " كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا بشر بجارية ، قال : ريحانة ، ورزقها على الله عز
وجل " ( 2 ) .
ولقد أعطى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنموذجا حيا يعد قدوة في السلوك مع ابنته
فاطمة ( عليها السلام ) ، ينقل الحسني في سيرة الأئمة عن بنت الشاطئ في حديثها
عن بنت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما ولدت فاطمة ( استبشر أبواها بمولدها ، واحتفلا
به احتفالا لم تألفه مكة في مولد أنثى ) ( 3 ) ، ويظهر ذلك أيضا من الأسماء
والألقاب العديدة التي منحها إياها صلى الله عليهما ، فقد نقل الحسني
عن الأستاذ توفيق أبي علم ، في كتابه أهل البيت : ( إن للسيدة فاطمة
الزهراء تسعة أسماء فاطمة ، والصديقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكية ،
والمحدثة ، والزهراء ، والبتول ، وسيدة نساء أهل الجنة ، وأضاف إلى
ذلك ( أبو علم ) أنه كان يطلق عليها : أم النبي ، لأنها كانت وحدها في بيته
بعد موت أمها ، تتولى رعايته والسهر عليه ) ( 4 ) ، وتنقل كتب السيرة أيضا
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه كان يمنحها حبه ، ويسبغ عليها عطفه بحيث أنه كان إذا
سافر كانت آخر الناس عهدا به ، وإذا رجع من سفره كانت أول الناس
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 5 / 6 باب فضل البنات من كتاب العقيقة .
( 2 ) البحار 104 : 98 .
( 3 ) سيرة الأئمة الاثني عشر ، هاشم معروف الحسني - القسم الأول : 65 - 67 ، دار التعارف
للمطبوعات ط 1406 ه .
( 4 ) سيرة الأئمة الاثني عشر ، هاشم معروف الحسني - القسم الأول : 65 - 67 ، دار التعارف
للمطبوعات ط 1406 ه .