الابن في الانتساب لأبيه ، كما كشف لنا الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن علامات
ولد الزنا ، وفي حديثه الآتي إشارة للآثار السلبية التي يفرزها إنكار حق
المولود في الولادة الطبيعية والشرعية ، قال ( عليه السلام ) : " إن لولد الزنا علامات :
أحدها بغضنا أهل البيت ، وثانيها أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه ،
وثالثها الاستخفاف بالدين ، ورابعها سوء المحضر للناس ، ولا يسئ
محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه ، أو حملت به أمه في
حيضها " ( 1 ) .
من كل ما تقدم ، اتضح لنا ، أن الإسلام يحث على اختيار المرأة
الصالحة ، ويعتبر ذلك من حقوق الولد على أبيه ، وأيضا للولد - قبل أن
يخلق - حق عظيم على أمه ، بأن تحصن نفسها وتحافظ على عفتها ، ولا
تنزلق إلى الزنا فتحرم المولود من حق الانتساب إلى أبيه ، وتضيع حقه في
الإرث والتمتع بالسمعة الطيبة .
ثانيا : حقوق ما بعد الولادة :
1 - حق الحياة :
إن للطفل - ذكرا كان أو أنثى - حق الحياة ، فلا يبيح الشرع لوالديه أن
يطفئا شمعة حياته بالوأد أو القتل أو الاجهاض . ولقد شن الإسلام حملة
قوية على عادة ( الوأد ) التي كانت متفشية في الجاهلية ، وتساءل القرآن
مستنكرا ومتوعدا : * ( وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت ) *
( التكوير 81 : 8 - 9 ) واعتبر ذلك جريمة كبرى لا يمكن تبريرها - بحال -
هامش
( 1 ) البحار 75 : 279 - 280 .