إدارة الامام أمير المؤمنين عليه السلام :
كانت فترة الحكم للإمام أمير المؤمنين عليه السلام كثيرة الشواهد
والوقائع التي تبرز العمق السياسي والإداري فنرى انه عليه السلام
حين ولى مالك الأشتر ( 1 ) مصر يقول له :
( جباية خراجها وجهاد عدوها واستصلاح أهلها وعمارة
بلادها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مالك : مالك بن الحارث بن الأشتر النخعي قد عده الشيخ في رجاله من أصحاب
أمير المؤمنين ( ع ) وقال في القسم الأول من الخلاصة : ( وهو ما اجتمع فيه الصحاح
والحسان مالك بن الأشتر قدس سره ورضي الله عنه جليل القدر عظيم المنزلة كان
اختصاصه بعلي ( ع ) أظهر من أن يخفى .
وتأسف أمير المؤمنين عليه السلام لموته وقال : لقد كان لي مثل ما كنت لرسول
الله ( ص ) انتهى .
وفي شرح ابن أبي الحديد انه كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها
شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام نصره وقال فيه بعد موته : رحم الله مالكا
فلقد كان لي كما كانت لرسول الله ( ص ) .
ولم بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : اما بعد فإنه كان لعلي بن أبي طالب يمنان
قطعت إحداهما يوم صفين . وهو عمار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك بن
الأشتر .
( 2 ) نهج البلاغة كتاب 53 عهده لمالك الأشتر ( رض ) - منهاج البراعة في شرح نهج
البلاغة ح 20 ص 167 - شرح ابن أبي الحديد عهد الأشتر .