الشرعية له وأئمة الهدى عليهم السلام أفقه الناس والخلق أجمعين .
المفهوم السياسي عند الإمام علي عليه السلام :
والسياسة بالمفهوم الاسلامي كان أمير المؤمنين عليه السلام قد
حددها وقد اشتهر القول عنه عليه السلام كما في نص نهج البلاغة :
( قد يرى الحول القلب ( 1 ) وجه الحيلة ودونه مانع من امر الله ونهيه
فيدعها رأى عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة ( 2 ) له في
الدين ) ( 3 ) .
وفي مواضع اخر يقول صلوات الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين :
( والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله
في نملة أسلبها جلب ( 4 ) شعيرة ما فعلته ) ( 5 ) .
وقوله عليه السلام :
( الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له والقوي عندي ضعيف حتى
هامش
( 1 ) الحول القلب : بضم الأول وتشديد الثاني من اللفظين هو : البصير بتحويل الأمور
وتقليبها .
( 2 ) الحريجة : التحرج والتحرز من الآثام .
( 3 ) نهج البلاغة - خ 41 - منهاج البراعة ص 189 ج 4 .
( 4 ) جلب الشعيرة - بضم الجيم قشرتها . وأصل الجلب غطاء الرحل فتجوز في اطلاقه
على غطاء الحبة .
( 5 ) نهج البلاغة خ 224 .