بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله
الطاهرين ، لا سيما ابن عمه وصهره وسيد أوصيائه وخليفته - بلا فصل - من بعده
أمير المؤمنين ويعسوب الدين وإمام المتقين وأول المظلومين وكذا ابنته سيدة
نساء العالمين من الأولين والآخرين ، السيدة الجليلة ، ذات الأحزان الكثيرة في
المدة القليلة ، المظلومة المغصوبة ، المضطهدة المقهورة ، الصديقة الشهيدة ،
الإنسية الحوراء ، فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . واللعن الدائم على أعدائهم ومخالفيهم
ومعانديهم وظالميهم وغاصبي حقوقهم ومنكري فضائلهم ومناقبهم ومدعي
شؤونهم ومراتبهم ، من الأولين والآخرين أجمعين ، إلى يوم الدين .
لا ريب أن لبعض الحوادث التاريخية موقعية خاصة في المعارف الدينية
بحيث يستند إليها في المباحث الكلامية ، فلا يكون الفحص فيها والتحقيق حولها
من شؤون أهل السيرة خاصة ، بل المتكلمون والمحدثون وغيرهم يبحثون عن
مدى صحتها وكيفية وقوعها . . لأهميتها عندهم ، ومن هذه الوقائع ما وقع بعد وفاة
النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكيفية البيعة لأبي بكر وموقف أهل البيت ( عليهم السلام ) مع تلك البيعة
وكذا سائر المسلمين . .
ويلزمنا أن نذكر قبل الشروع ، أنا لا نرضى بالتفرقة بين المسلمين ونبرأ
إلى الله ممن يوقع بينهم العدواة والشحناء . . ولكن هل يوجب هذا أن نسد باب
الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 9
مساهمون: عبد الزهراء مهدي
ص٩