المجلسي : قد استفاض في رواياتنا - بل في رواياتهم - أنه [ أي عمر ] روع
فاطمة ( عليها السلام ) حتى ألقت ما في بطنها ( 1 ) . .
السادسة :
الإشكال في مدلول الروايات
قد يقال : ظاهر طائفة من الآثار المنقولة عن أبناء العامة ، هو الاكتفاء
بالتهديد ، أو الإتيان بالنار ، أو جمع الحطب . . ونحوها ، ولم يصرحوا بتحقق
الإحراق وغيره .
والجواب عنه ،
أولا : يكفي تحقق أحد هذه الأمور - أعني التهديد بالإحراق أو الإتيان
بالنار أو الحطب - في الطعن على فاعله ، كيف لا يبالون بتحقير بيت يعد من
بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ( 2 ) ، ولماذا لا يهتمون بتهديد من يغضب الله
لغضبها ويرضى لرضاها ، ومن آذاها فقد آذى الله . . ! ؟
ثانيا : هل يترقب أن تحكى لنا القضية بتمامها من الذين أشرب في قلوبهم
حب الهيئة الحاكمة والظالمين للعترة الطاهرة ( عليهم السلام ) ؟ ! مع ما هناك من تعتيم
إعلامي وتحريف وخوف . . ورغبة . . كلا ! وقديما قالوا : حب الشئ يعمي
ويصم . . نعم قد جرى على ألسنة بعضهم وسقط عن أقلام آخرين ما يكفي لطالب
الحق ويقبله المنصف ، ولكن مع ذلك لا يقدرون على إيراد القضية بتمامها ، بل
هناك دواعي شتى على إخفاء تلك الفضائح نشير إلى بعضها عند البحث عن
هامش
1 . بحار الأنوار : 28 / 409 ، حق اليقين : 189 .
2 . راجع الدر المنثور : 6 / 203 .