قد نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ، ولا أدع ردائي
على عاتقي ، حتى أجمع القرآن .
قال : وخرجت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليهم ، فوقفت خلف الباب ، ثم
قالت : " لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جنازة بين
أيدينا ، وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تؤمرونا ، ولم تروا لنا حقا ، كأنكم لم تعلموا
ما قال يوم غدير خم ، والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ،
ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم ، والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا
والآخرة ( 1 ) .
ورواه ابن شهرآشوب المازندراني ( 2 ) ( المتوفى 588 )
وأبو سعيد حسن بن حسين الشيعي السبزواري ( القرن الثامن ) مرسلا ( 3 ) .
[ ] وروى عن المغيرة بن [ أبي ] شعبة : . . ثم كره
[ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] أن يبايع أبا بكر حتى أتي به قودا . . ( 4 ) .
وعن مولانا الإمام أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) : " وأما أنت يا مغيرة بن
شعبة ! . . . وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أدميتها ،
وألقت ما في بطنها . . استذلالا منك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومخالفة منك لأمره ،
وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنت سيدة نساء أهل الجنة " والله
مصيرك إلى النار " ( 5 ) .
هامش
1 . الاحتجاج : 80 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 204 ، العوالم : 11 / 404 .
2 . مثالب النواصب : 419 - 420 .
3 . راحة الأرواح : 58 - 59 .
4 . الاحتجاج : 271 ، عنه بحار الأنوار : 44 / 73 .
5 . الاحتجاج : 278 ، عنه بحار الأنوار : 43 / 197 و 44 / 83 .